Marrakech

marrakech

25 septembre 2008

مراكش :المدينة القديمة تشعر بخطى التغيير

تتغير الحياة في مدينة مراكش المغربية التاريخية المسورة بسرعة .. وتتناقض قشرة من التأثير الغربي بصورة بالغة مع الطابع الاسلامي للمدينة.ويتسارع نبض الحركة في قلب العاصمة القديمة الذي لم يكن يتعد يوما حركة قوافل الابل تطوي الطرق في الصحراء قبل رحلة عبر رياض من رياضات مراكشجبال اطلس التي تكسو قممها الثلوج كي تصل الى المدينة ويعود ذلك في جانب منه الى مسعى المغرب لدعم السياحة.
مراكش القديمة
ويجري بناء فنادق أكثر فخامة باستثمارات اجنبية ويتدفق بضع ملايين من السياح الاجانب الى البلد الواقع في شمال افريقيا حيث لا يمر الزوار مرور الكرام على "لؤلؤة الجنوب" المدينة البربرية الاسطورية التي تعد المقصد الرئيسي للسياح.
ويقبل مئات الغربيين وأغلبهم من الاوروبيين على شراء منازل مميزة تعرف باسم (الرياض) وينفقون ببذخ على تجديد الرياض التي بها حدائق ذات عبق شرقي في باحات البيوت بالاحياء القديمة في مراكش والمدن التاريخية الاخرى مثل فاس ومكناس الى الشمال.
ويقول الدكتور بيتر داير الخبير البريطاني في حي القصبة وهي منطقة الحصون بالمدينة "قبل مئة عام مضت كانت هناك حفنة من الاجانب يعدون على اصابع اليد تعيش في البلدة القديمة بمراكش. لم يكن هذا منذ وقت طويل بلغة التاريخ." شارحا ان هذا كان محظورا تحت الانتداب الفرنسي قبل استقلال المغرب عام 1956.
ويضيف "الانتداب الفرنسي هو الذي فرض ارادته على السكان المحليين لفصل المدينة القديمة عن الحي الاداري الاستعماري

التفاصيل

Posté par aminebhjawi à 18:31 - Commentaires [0] - Permalien [#]

لمادا تسمى مراكش مدينة سبعة رجال ؟

مراكش اسم مدينة يطلق على المغرب، ويسمى الكل باسم الجزء لتميز الجزء جمالاً ونضارة وبهاء، اشتهرت باسم الحمراء، لونها الورد، ورائحتها التاريخ والأصالة. سماها الناس مدينة سبعة رجال، رجال سبعة تحمل أسمائهم أحياء مراكش وحوماتها، كلهم فقهاء، علماء، أنقياء، أولياء، رجال صالحون. مراكش هي مدينة الأسطورة بامتياز، حيث يتحرك فيها التاريخ في الأسواق، ويمشي وسط الناس بمحاذاة الأسوار، والمساجد والحدائق. ورغم شساعة شهرة ساحة جامع الفنا، فإن المدينة مرتبطة في الأذهان بسبعة رجال، وكأنهم عيونها الساهرة، وحصنها الحصين الذي يحميها من عاديات الدهر ! «فمن هم هؤلاء ؟ وهل يوجدون في مكان واحد، أو في عدة أمكنة؟ إذ كثيرا ما يلتبس الأمر على الناس لوجود قبور سبعة في بعض أحياء مراكش، حيث سميت بدرب سبعة رجال . وماذا عن مستواهم العلمي ، وما قاموا به من أدوار على صعيد مجتمعهم وبلدتهم حتى استحقوا هذه العناية والاعتبار من بين هذا الزخم الكبير من أولياء مراكش»؟ الرجال السبعة هم على التوالي

التفاصيل

Posté par aminebhjawi à 16:30 - Commentaires [0] - Permalien [#]

12 septembre 2008

محمد المديوري

كان محمد المديوري ظل الملك الراحل الحسن الثاني الذي لا يبارحه، وهو لازال من الشخصيات التي يلفها الغموض بعد أن اختار الصمت المطبق والاستقرار بعيدا عن المغرب، بالرغم من أنه يعتبر مهندس منظومة جهاز الأمن الخاص للملك بتوجيه وتدبير مباشرمحمد المديوري من طرف الفرنسيين. عرف محمد المديوري برهبة خاصة وهيبة مغايرة لتلك الهيبة التي كان يتميز بها رجال الأمن القريبين من الملك على وجه الخصوص في عهد الحسن الثاني، هذه هي الصورة التي ألصقت بشخص محمد المديوري في نظر الكثير من المغاربة، ولربما تكرست هذه الصورة بفعل نظرة الملك الحسن الثاني لحارسه الشخصي ولاقتران ظهوره باستمرار قريبا منه قرب حبل الوريد. هناك مفارقة تاريخية غريبة انتبه إليها الكثيرون، ففرنسا كانت في السابق ملاذا لمعارضي الحسن الثاني والنظام الملكي الفارين من أجهزته الأمنية والهاربين من الأحكام الصادرة بعد محاكمات صورية على امتداد سنوات الجمر والرصاص، لكنها في عهد محمد السادس أضحت وجهة رجالات العهد القديم، وأبرزهم حاليا محمد المديوري، الحارس الخاص للملك الحسن الثاني، وإدريس البصري وزير الداخلية المخلوع، وكلاهما يقيمان حاليا بباريس، واجهة الحرية في العالم منذ القدم. هل عزل محمد المديوري كان مرتبطا بالتخلص من رجالات العهد السابق أم أن هناك أسبابا أخرى كانت وراء تعجيل بتنحيته بصمت؟ وهل مغادرته للمغرب بعد عزله، وتفضيله الاستقرار بالديار الفرنسية جاء نتيجة صفقة سرية أبرمت مع القصر لضمان صمته فيما يخص أسرار، وهو من أكثر المطلعين عليها؟ لكن لماذا لف صمت كثيف هذه الشخصية المهمة من رجالات الحسن الثاني، كما لف الثروة "الطيطانيكية" التي راكمها حتى أضحى واحدا من أغنى أغنياء المغرب؟ إنها أسئلة شغلت ولازالت تشغل بال الكثيرين من المغاربة، لاسيما وأن الشكوك ما تزال تحوم حول المقابل الذي استفاد محمد المديوري كضمان لسكوته والابتعاد كليا عن الأنظار مع استمرار العلاقات في الكواليس بينه وبين ا لقصر الملكي

التفاصيل

Posté par aminebhjawi à 01:39 - شخصيات مراكشية - Commentaires [0] - Permalien [#]

04 septembre 2008

مدرسة بن يوسف

مدرسة بن يوسف .. بناها السعديون قبل 5 قرون وضمت 132 غرفة لسكن الطلبة

مدرسة بن يوسف بمراكش، وهي من بين المعالم الأثرية بالمدينة الحمراء، التي يحرص السياح على زيارتها، خصوصاً أنه يوجد بالقرب منها متحف مراكش والقبة المراكشية.

وتنطلق الطريق بالزائر إلى مدرسة بن يوسف، بدءا من ساحة جامع الفنا، عبر سوق السمارين، حيث يترك على يساره القبة المرابطية MoroccoFesMedrassa_BenYoussefوعلى يمينه متحف مراكش، قبل أن يجد نفسه واقفاً أمام باب البناية العتيقة.

ويعود تاريخ بناء مدرسة بن يوسف إلى الفترة الممتدة ما بين سنتي 1564 و1565، على عهد السلطان السعدي عبد الله الغالب. وأرجع بعض المؤرخين بناء هذه المعلمة إلى المرينيين، لكن المؤكد، في الوقت الراهن، هو عودتها إلى حكم السعديين، خاصة بعد اكتشاف ست نقائش تدعم هذا الطرح، أهمها توجد في أعلى مدخل المعلمة، نقرأ فيها «أقامني للعلوم والصلاة أمير المؤمنين وسبط خاتم الرسل أسمى الخلائق عبد الله فادع له يا داخلي ببلوغ منتهى الأمل»، ولا تخلو جدران المدرسة من كتابات قرآنية وشعرية تجعل متعة الزيارة تجمع بين سحر المكان ومعاني الكلام، من قبيل «متع جفونك في الحسن البديع ترى سراً عجباً».

وشكلت المدرسة، ذات الشكل المربع والتي تصل مساحتها إلى حوالي 1680 متراً مربعاً، على امتداد أربعة قرون، معقلا للعلماء ومقصداً للطلبة المتعطشين للعلم والمعرفة في مختلف العلوم خاصة منها الدينية والفقهية، قبل أن تتحول إلى مزار سياحي يحرص زوار مراكش على الاستمتاع بها تحفة أثرية وعلامة ازدهار حضاري مغربي سابق.

ولم تكن الدروس تلقى بالمدرسة نفسها، ولكن بداخل مسجد بن يوسف المجاور، حيث كانت عبارة عن «حي جامعي»daily2_450578، بالمفهوم المتعارف عليه، اليوم، لسكن الطلبة، حيث كان يعيش الطلبة ويراجعون دروسهم، في حين كانت قاعة الصلاة تُستعمل لأداء الواجب الديني.

وقبل الولوج إلى داخل بناية المدرسة، تسترعي انتباه الزائر قبة من المقرنس بالجبس تحمل نقوشاً بالألوان، أما باب المعلمة فمغطى بالبرونز المنقوش. ويتم الولوج إلى المدرسة عبر ممر مغطى بسقف يضيء المكان من خلال مجموعة من الفتحات، قبل أن يفضي إلى دهليز يؤدي إلى مختلف أنحاء البناية.

وفي الجهة الوسطى من الواجهة الشمالية يوجد بيت الصلاة، المكوَّنُ من ثلاث بلاطات عرضية يفصلها صفان من الأعمدة الرخامية، وهي بلاطات جانبية تتوفر على خزانات خشبية كانت تستعمل، في السابق، كمكتبة خاصة بنزلاء المدرسة. ويكشف المحراب عن زخارف بديعة، ومواد متنوعة، تعبر عن غنى هذه المعلمة، مثل الرخام والخشب والجبس بأشكال مختلفة الألوان. ويشكل المحراب المزود بشرفات خماسية الأضلاع قوساً تاماً مدعماً بأربعة أعمدة صغيرة من الرخام تُغطيه قبَّة صغيرة من المقرنس بالجبس.

وتوجد قاعة الوضوء في أول الممر الغربي، وهي تحتوي على حوض مربع الشكل يستعمل للوضوء، تغطيه قبة جبسية مُقرنسة، فيما الكل مدعم بأربعة أعمدة رخامية.

وفي الطابق العلوي، وعبر درج تقليدي يناسب المكان، توجد باقي حجرات الطلبة، ومن بين خصوصيات المدرسة وجود ممرين يحيطان بالساحة المركزية ويؤديان إلى سبعة صحون صغيرة توجد بها حجرات الطابق السفلي، ويعيد الطابق العلوي تصميم الطابق السفلي، ويبلغ مجموع الغرف المخصصة للطلبة 132 غرفة.

ويمكن القول إن تنوع مواد البناء والزخارف يجعل مدرسة بن يوسف تُحفة فنية من المعمار الأصيل وسجلا يؤرخ للفن المغربي في عهد السعديين، فخشب الأرز الذي تم جلبه من منطقة الأطلس يوجد في كل أنحاء المعلمة، في القبب الفخمة للدهليز وقاعة الصلاة، وسقوف الممرات، والإفريزات. أما الرخام الايطالي فقد استعمل كثيراً في هذه المدرسة، إذ نجد عمودين منقوشين في جوانب باب قاعة الصلاة، بالإضافة إلى أربعة أعمدة أخرى في نفس القياس وذلك في المحراب وقاعة الوضوء. أما الجبس فيبدو أنه الأكثر استعمالا في تزيين المدرسة، كما تدل على ذلك اللوحات الكبيرة من الجبس المنقوش، والتي تغطي واجهات الفناء وقاعة الصلاة.

ومما يزيد من جمالية هذه المعلمة استعمال الزليج بألوانه المتنوعة وأشكاله الهندسية وتقنياته المختلفة، إذ يغطي أسفل الجدران وكذا الأعمدة، أما الأرضية فمرصعة بالرخام الإيطالي، خاصة الصحن، كما يغطي أرضية قاعة الصلاة والغرف، كما نجد قطع الزليج الصغيرة، في الممرات والأدراج والصحون الصغيرة.

Posté par aminebhjawi à 00:32 - Commentaires [0] - Permalien [#]

مراكش واحة وسط الصحراء

بمراكش كيلومترات من الأسواق وكيلومترات متشابكة ومتشعبة من الروائح والألوان

مراكش مدينة بربرية· طابعها وجوها يشيان أنها كانت في الأصل مخيم رحَّل، مركزا تجاريا، معرضا دائما للرجال الوافدين من الأطلس ومن الصحراء··· ورغم موقعها في سهول عطرة، فهي تنتمي للأطلس الذي تحضر قممه ذات البياض الشبحي في كل مكان، فوق أسوارها الحمراء وحدائق نخيلها· وهي تنتمي للصحراء التي يتواجد رُسلها (جمال، رجال زرق، طوارق ورحل آخرون يكسوهم الغبار) حيثما رحلت وارتحلت بالمدينة، ويشعرون أنهم في عقر دارهم بأسواقها· مراكش ـ باختصار ـ واحة أكثر مما هي مدينة، ورغم أنها mellah2007101034229لاتقع داخل الصحراء، فهي تنتمي إليها···
بزغت الأسوار الحمراء لمراكش، وسط حدائق النخيل، أول مرة، في عام 1062، محيطة بمخيم رحل لحصن· لقد شيدها يوسف بن تاشفين، الذي وفدت قبيلته، على صهوة الجياد والجمال، من جنوب الصحراء، وأطلقت على نفسها اسم المرابطين (المحاربون المدافعون عن الإيمان)··· كان يوسف بن تاشفين رجلا تقيا ومحاربا، عاش حتى بلغ سن السادسة وتسعين وانتهى به الأمر إلى السيطرة على المغرب برمته· قاد عدة حملات في اسبانيا، هزم جيش ألفونس السادس في باداخوز، ثم خلع مختلف الأمراء العرب المنحطين· فتح غرناطة رفرفت رايته على مجموع مناطق اسبانيا المسلمة· في ظل حكم المرابطين، الذي أسسه يوسف بن تاشفين، وصلت الامبراطورية البربرية أوجها الأول، إذ، وخلال مرحلة زمنية لاتتجاوز عمر جيل واحد، تحولت جدران الوحل الجاف المحيطة بمخيم الرحل القديم إلى أسوار لعاصمة الامبراطورية· أطلق يوسف بن تاشفين على نفسه لقب أمير المسلمين، وهو لقب جد قريب من ذلك الذي يحمله الخليفة أمير المؤمنين· هكذا أضحت مراكش بغداد الغرب، لتضاهي مدينة هارون الرشيد بهاء وارتشاء·لكن، وبينما تبدد مجد بغداد بسبب المغول والأتراك والمهندسين المعماريين الطلائعيين، ظلت أسوار مراكش تحتضن الحلم بالعودة إلى الماضي، حلم يهيمن على الواحد منا وهو يحتسي كأس شاي منعنع···
إذا كنت أبدو كمن يكرر نفسه بالحديث مرارا عن هذا اللون الأحمر، فالسبب يكمن في استحالة أي بديل آخر· إنه أولى إحساس يغمرنا حين تدنو الطائرة من المدينة، وهو إحساس لايتبخر بعد مغادرتها، مولدا رغبة نوستالجية في العودة، تمتد المدينة في قلب سهل خصب يسمى بلاد الحمرا، تؤثثه حدائق النخيل والزيتون، وبساتين البرتقال وكل أنواع أشجار الفواكه، إلى حدود أولى خاصرة للأطلس الذي لايبعد سوى بحوالي عشرين كيلومترا· تكسو السهل شبكة من قنوات السقي، تحاذي أسيجة من الصبار أو الأوكالبتوس، مشكلة ما يشبه تخريما سائلا· وسط هذا الفردوس الافريقي، تنتصب الأسوار السميكة بفظاظة نحو السماء، مسيجة المدينة خلف خط مُتعرج يبدو مثل رسم مقرَّن تم إنجازه بعفوية· يتجاوز طول الأسوار5681456_p خمسة عشرة كيلومترا، تخترقها عشر أبواب ذات تقوسات خلابة ونقوش باذخة··· لقد انهارت بعض جنبات الأسوار، بينما تم إغلاق الثغرات هنا وهناك أو إعادة البناء· عدة مرات، لكن هذا لايكتسي أدنى أهمية، بسبب الحفاظ على الخط المنكسر للرسم الرائع الذي وضعه أعضاء قبيلة ابن تاشفين حول معسكرهم، كما ظل لونه هو نفسه، رغم أن الألوان لاتبقى أبدا على حالها· اللون هذا يتغير بين ساعة وأخرى· لينتقل من الوردي إلى البرتغالي، إلى القرمزي ثم الأصفر، حسب الجو وساعات اليوم· ولا يولد هذا الوضع إحساسا عاما باستمرارية في زحم زمن ساكن، بل شعورا بغياب الزمن وبالتلف البطيء· تتهاوى الأسوار مثل أشجار تتساقط أوراقها·
تبدو الأحياء العصرية، التي شيدت إبان فترة الحماية، متجانسة بشكل مثير مع صبغة بقية المعمار، والأمر يشبه المعجزة، بالنسبة لمن شهد التخريب الذي طال المدن العتيقة عبر العالم· ربما انشده المعماريون الفرنسيون بغواية المكان، ولذا وظفوا نفس المواد الحمراء لبناء مقرات المؤسسات العمومية، التخطيطات المستطيلة، المكعبات الجميلة، الأقواس العربية، الأعمدة النحيفة والبريجات التي نصادفها في مساجد المدينة العتيقة أو في قصبات الأطلس· فيلات الضواحي نفسها تعكس ذات الإحساس العام بالانسجام· ثمة شوارع فسيحة على امتداد خط مستقيم، يُزين جنباتها النخيل، ومنها شارع محمد الخامس (جادة الإليزي المراكشية) الذي يتجاوز طوله ثلاثة كيلومترات، تتقاطع الشوارع هذه في مفترقات طرق تزيدها النافورات بهاء، خاصة وأن اكتظاظ السيارات لم يشوهها بعد· كم سيدوم هذا الوضع السعيد؟ إنها قصة أخرى، إذ نلاحظ، منذ الآن، ورشا أو ورشين ببناء جديديين يثيران التقزز حتى تحت أشعة الشمس الافريقية· لكن، وإلى يومنا هذا، مازالت ثلاثية الألوان (الأزرق/السماء، الأخضر/النخيل)، والأحمر/الأسوار) تهيمن على المشهد···

الكتبية هي برج إيفل مراكش، ويعرف كل أطفال شوارع المدينة أن طولها يصل إلى 67 مترا، وأن قمتها تحضن ثلاثة أجراس نحاسية، وهي الأجراس التي يُحكى أنها كانت من ذهب في زمن سابق· ورغم صيتها الذائع، فصومعة الكتبية لا تترك أثرا عميقا لدى المتفرج عليها·nuit_chateau_architecture_remparts_boulevard_ لقد شيدت من طرف عبيد مسيحيين إبان حكم الموحدين الذين خلفوا المرابطين، على أنقاض قصر كبير بناه هؤلاء···
كان أحمد معاصرا للملكة إليزابيث، وقد فتح السودان وجلب منه كميات هائلة من الذهب وأعدادا كبيرة من العبيد، ليوظف غنائمه في تشييد قصر البديع· وحدها الأسوار تظل قائمة اليوم، شاهدة على فساحة القصر، وهي تشكل ما يشبه متاهة وردية تحيط بساحة داخلية، بحجم ساحة الأسلحة، كان مئات الفرسان يقدمون بها ألعاب الفروسية، دُمِّر البديع، بمفردها الأضرحة الملكية للسعديين تُذكر بها حاليا···
رسميا، ظلت مراكش إحدى عواصم الإمبراطورية المغربية الأربعة، لكن مقر السلطة كان يوجد تارة في مكناس، وأحيانا في فاس، ومرات أخرى في الرباط···
تبخرت السلطة والمجد، لكن الطابع المحلي والتقاليد لم تتعرض للإقبار، وبالنسبة لأناس الأسواق البسطاء، فإن الحياة بطريقة لامتشنجة تبدو أزلية· حافظت مراكش على وضعها كفضاء فرجة للأطلس والصحراء· أما مركز الاحتفاءات الفرجوية، فهو ساحة شاسعة ومتربة، ذات تفرعات متشعبة ومتداخلة، ومساحة تفوق مساحة عدة ملاعب لكرة القدم: إنه جامع الفنا الشهير··· فيما مضى من الزمن، كانت رؤوس الثوار ضد السلطة المركزية والمجرمين تقطع هنا، لتعرض بعد وضعها على عصي في محيط الساحة·
أجل، جامع الفنا أكبر فضاء فرجوي يجلب السواح، في افريقيا الغربية برمتها· ورغم ذلك، فأغلبية الوافدين عليه تتكون، مثلما كان عليه الأمر زمن مخيم الرحل الأصلي، من رجال القبائل والرعاة والفلاحين والحرفيين، القادمين من صحاري وجبال الداخل·
إنهم يستعملون الحمير أو الدراجات أو الحافلات للحلول بالساحة، ملتفين بملابسهم التقليدية، ليعرضوا سلعهم للبيع (سلع من كل الأصناف: بلح أو زرابي أو إبل···) ويتمتعون بالفرجة وبعرس جامع الفنا الذي لاينتهي· هم يأتون ذلك بشكل هادئ وحالم، يتحلقون حول حاكي أو مروض ثعابين، حول كاتب عمومي أو منجم، حول ممثل أو موسيقي، ثم يتركونه في اتجاه فرجة مغايرة· ثمة دائما حلقة مقربة من الفنان، تتكون أساسا من أطفال وعجزة يجلسون القرفصاء، وبعدها حلقة خارجية لايمكث بها المتفرجون كثيرا، لكنها صامتة مثل الأولى، ولا مجال فيها للازدحام···

إذا كانت ساحة جامع الفنا على شكل أخطبوط، فإن الأسواق هي أذرعها، كيلومترات من الأسواق، كيلومترات متشابكة ومتشعبة من الروائح والألوان والجلبة الصاخبة والازدحام، وسط الحمير والدراجات الهوائية والنارية والعربات المجرورة· لقد قضيت حوالي أربع سنوات في الشرق الأوسط، لكنني عجزت دائما عن فهم ما يهب الحياة للأسواق (···)·

نُشر هذا النص سنة 1971 وهو مترجم بتصرف عن أنثولوجيا المغرب في نظرة الآخر للكاتب أرثور كوستلير / ترجمة: سعيد عاهد

Posté par aminebhjawi à 00:25 - Commentaires [0] - Permalien [#]


03 septembre 2008

متحف مراكش

....متحف مراكش يعيد الحركة الثقافية إلى المدينة العتيقة وغالبية زواره من الأجانب

الوصول إلى متحف مراكش غالباً ما يتم عبر الأزقة الملتوية التي قد تنطلق بك من ساحة جامع الفنا، مع ما يحيط بها من تحف أثرية تتجاور في المكان وتقترب إلى بعضها بعضا على صعيد الغنى الثقافي والمضمون الحضاري، أمثال قصر أكفاي ودار بلارج، ومدرسة بن يوسف على بعد خطوات. أما القبة المراكشية فتحفر أرضيتها لتربط العمق التاريخي للمدينة الحمراء بانتظار سياح حملتهم إلى المدينة القديمة مآثر أسر حاكمة تعاقبت على حكم المغرب فشيدت الصوامع والقصور والمارستانات، وامتدت في الجغرافيات المحيطة بها انتصارات 25820071128148عسكرية وبنايات انتهت شاهداً على عظمة ماض زاهر.

ويعود تاريخ قصر المنبهي، الذي صار يحمل اليوم اسم «متحف مراكش»، إلى القرن التاسع عشر، وكان شيده المهدي المنبهي، وزير الدفاع على عهد السلطان مولاي عبد العزيز (1894 – 1908). وكان المنبهي قد عمل بداية من عام 1901 سفيراً للمغرب لدى كل من ألمانيا وإنجلترا، قبل أن يقود في عام 1903، عبر محاولات متكررة، حملات المخزن (الحكم) ضد الثائر «بوحمارة»، لكن فشله في مهمته أفقده مكانته وحظوته لدى السلطان، وحين سيغادر مراكش في اتجاه طنجة، التي مات بها عام 1941، سيتحول القصر إلى ملكية صهره التهامي الكلاوي باشا مراكش الشهير. وبعد استقلال المغرب، عام 1956، سيتحول القصر إلى ملكية الدولة المغربية، حيث سيحتضن أول مدرسة للبنات بمدينة مراكش.

لكن القصر، نظراً لعدم الاعتناء به، سيفقد توهجه، لتغلق أبوابه سنوات طويلة، حتى جاءت لحظة تحويله إلى متحف.

وتميز قصر المنبهي بأنه شيد على نمط البنايات الحضرية المغربية على مساحة 2000 متر مربع، وكانت تنتظم غرفه الأربع حول صحن مكشوف، فضلاً عن أنه كان يضم حماماً تقليدياً ودويرية وإسطبلاً.

وكان الفناء الرئيسي للقصر، في الأصل، فضاءً مفتوحاً يضم أشجاراً مثمرة تنتظم حولها غرفه الأربع، بينها غرفتان متقابلتان، فيما كانت الأشكال المتنوعة من زليج وجبص وخشب تعكس أصالة وفتنة الفن المعماري المغربي الخالص، وهي أشكال صارت اليوم، تجذب انتباه الزوار، حيث تنسيهم لساعات ضجيج سيارات شارع جليز وصخب ساحة جامع الفنا.

ومع تحويل القصر إلى متحف، تمت تغطية الصحن المكشوف وزين بثريا كبيرة يبلغ وزنها 1200 كيلوغرام.

ويعود فضل تحويل قصر المنبهي إلى متحف مراكش إلى عمر بن جلون، صاحب مؤسسة بن جلون، الذي كان محباً لجمع التحف النادرة من مخطوطات وكتب وحلي ومسكوكات ولوحات فنية وغيرها.

وعمل بن جلون، في عام 1996، باتفاق مع وزارة الثقافة، على ترميم قصر المنبهي وتحويله إلى متحف أعطاه اسم مراكش، أعاد من خلاله كثيراً من الحركة الفنية والثقافية إلى قلب المدينة العتيقة.

ولم يكتف بن جلون بترميم قصر المنبهي وتحويله إلى متحف، بل وقع مع وزارة الثقافة، في عام 1999، اتفاقية تم بموجبها ترميم «القبة المرابطية»، التي تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي، ومدرسة بن يوسف، التي تعود إلى القرن السادس عشر الميلادي.

وإذا كان الحمام التقليدي يؤرخ لجزء من أسرار البيوت والقصور والمساكن المغربية في ما سبق من تاريخ البلد، فإن الدويرية تتميز بأنها كانت تضم مطابخ القصر. ويقوم المتحف في شكله وهندسته على بهو ومقهى ومكتبة تنفتح على باب تتصدره لوحة رخامية تؤرخ لتاريخ افتتاح المتحف، مع صورة تفصح عن ما بالداخل من روعة وجمال ونقوش وألوان.

ومع أولى خطواته، عند مدخل المتحف مباشرة، تواجه الزائر عبارة باللغة الفرنسية تقول: «الثقافة، الموسيقى... كلها أشياء تمدنا بشيء من السعادة، تماماً كما قال فولتير: قررتُ أن أكون سعيداً لأن ذلك شيء جيد بالنسبة لصحتنا الجسدية والنفسية». وبعد أن يجد الزائر نفسه مأخوذاً بما يؤرخ للفروسية العربية، من خلال بندقية تقليدية وسرج تقليدي بخيوط ذهبية وفضية يعود تاريخهما إلى نهاية القرن التاسع عشر، سيكون عليه أن يتهيأ لساعات من التيه بين تفاصيل معروضات المتحف وروعة المكان. وحتى يأخذ الزائر فرصته كاملة في الجمع بين بهاء المشاهدة ومضمون ما يُعرض تقترح عليه جدادات تعريفية خاصة، يتعرف من خلالها على تاريخ وشكل كل لون فني معروض. والواقع أن متحف مراكش، قبل أن يكون فضاء لعرض التحف، هو في الأصل وواقع الحال، معرض مستقل في حد ذاته، حيث نجول مع زخرفة وألوان تنقلنا لثقافة تعرف بالصانع التقليدي والفن المغربي، ويمكن القول إنه لوحة رسمت حيطاناً وجبساً وخشباً خلال القرن التاسع عشر.

وقال أحد المسؤولين عن متحف مراكش، إن الغالبية العظمى من زوار المتحف هم أجانب، مشيراً إلى أن «نسبة المغاربة الذين يزورون المتحف لا يتعدون واحداً في المائة، أما العرب فإن نسبتهم لا تتعدى واحداً في الألف، معظمهم جزائريون أو تونسيون». والمفارقة، كما يقول الحسناوي إن «المغاربة المقيمون في الخارج، الذين يزورون المتحف، يقومون بذلك باقتراح من الأجانب، سكان بلاد المهجر، ممن سبق لهم أن زاروا المغرب، والذين غالباً ما يتحولون إلى مُعرفين بالثقافة المغربية للمغاربة المقيمين بالخارج، ممن بالكاد يستطيعون الإلمام ببعض من ذاكرة بلدهم التاريخية».

Posté par aminebhjawi à 23:02 - Commentaires [0] - Permalien [#]

02 septembre 2008

حديقة ماجوريل

حديقة ماجوريل في مراكش تختزل نباتات القارات الخمس ملهمة الفنانين والرسامين مراكش

، هي مدينة النخيل. فالنخيل فيها منتشر في كل مكان ونابت حيث شاء. للنخيل جمال خاص. فارعُ الطول إذ يتجه إلى السماء، حتى وهو يميل إلى هذا الجانب دون الآخر. الغربيون يتحدثون عن مراكش الحمراء، المدينة التي يجد فيها نجوم الموضة والرياضة والفن وأثرياء العالم وأدباؤه dsوزعماؤه كل السحر والجمال وراحة البال. سياح من عالم باذخ يهرعون، في خضم تهافتهم عليها، إلى سفوح جبال الأطلس لإشباع أحلامهم المشرقية، تماماً، كما تلخص لذلك المشاهدات والتحقيقات المصورة عن مدينة السبعة رجال. زوار مراكش، عرباً كانوا أو غربيين، مغاربة أو أجانب، نجوم موضة أو رياضة، مثقفين أو رجال أعمال، زعماء سياسيين أو أناساً عاديين جذبهم سحر الشرق والمدينة، كلهم يؤكّدون أن سر المدينة يكمن في أشجار النخيل والحدائق التي تؤثثها. زوار مراكش يربطهم الماضي بالحاضر. الماضي، مع قادمين من عالم السياسة، والفن، والرياضة أمثال تشرشل وروزفلت وأورسون ويلس وإرنست همنغواي، فيما لائحة الحاضر تبقى مفتوحة على زوار من نفس المستوى والقيمة، لكن بتنويع أكبر وبهرجة أكثر. قبل أسابيع قليلة حلَّ الممثل الأميركي توم هانكس بمدينة مراكش لتصوير مشاهد من فيلم «حرب شارلي ويلسن». ولنفس الغرض والفيلم، حلّت جوليا روبرتس. قلتُ مع نفسي إن الموناليزا الأميركية ربما تكون جاءت تبحث لابتسامتها المشرقة والفاتنة عن معنى جديد.. في أجمل الواحات: مراكش، المدينة التي لا يمكن إلاّ أن تثير إعجابك بقدرتها على غرس وتعهد الخضرة والورد والشجر بالماء والرعاية، مع أن الشمس تسكن سطحها معظم العام. لمدينة مراكش إيقاع واحة. هي أجمل الواحات، وحاضرة الحدائق: عرصة مولاي عبد السلامzzz، وعرصة البيلك، غابة الشباب بزيتونها، حدائق أكدال التي تبدو كما لو أنها لا تنتهي في المكان. حدائق المنارة بزيتونها وزوارها وحديقة ماجوريل بنباتاتها وألوانها. تعتبر حديقة ماجوريل، اليوم، إحدى أهم معالم مراكش السياحية، وهي سميت كذلك نسبة إلى الرسام الفرنسي جاك ماجوريل، الذي ولد في مدينة نانسي الفرنسية عام 1886، وهو ابن مصمم الأثاث المشهور لويس ماجوريل. حلّ جاك ماجوريل بمراكش لأول مرة عام 1919، حيث وجد السحر الملائم ليواصل مهنته كرسام. ولما حصل على قطعة أرضية عام 1924 عمل على إقامة الحديقة المعروفة اليوم بحديقة ماجوريل، والتي تم افتتاحها عام 1947 لاستقبال الزائرين. تعتبر حديقة ماجوريل، برأي الكثيرين، من أكثر الحدائق سحراً، حيث يجدون فيها مكاناً للتعبير الفريد والقوة الروحية الخلاقة، من جهة أنها تزخر بثروة هائلة من نباتات تم تجميعها من القارات الخمس، تتجاور فيها أشجار النخيل والصبار والخيزران ونباتات نادرة أخرى تختصر العالم في حديقة. ينقلك التجول بالحديقة عبر تشكيلة متنوعة من المسالك المفتوحة على مشاهدات رائعة هي أهم ما يميز الحديقة الواقعة على مقربة من باب دكالة وشارع علال الفاسي. الزنبق المائي واللوتس والبردي وغيرها Jardin1_Majorelle_M_Eaمن النباتات المائية، تنمو في أحواض الماء الصافي، فيما الكراسي تؤثث للمكان. بما يضمن الجلوس والاستمتاع الكامل بجمالية المكان وروعة اللحظة. ليست النباتات وحدها ما يميز الحديقة، فهناك الألوان التي تتناسق في ما بينها مقدمة تنويعاً جميلاً يسرُّ الناظرين. وكان جاك ماجوريل قد قام في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي بصباغة مباني الحديقة بلون أزرق ناصع: أزرق ماجوريل. لكن أزرق ماجوريل ليس اللون الوحيد الذي تتلون به الحديقة، فهناك ألوان أخرى تتناسق وتتجاور ما بين الأصفر والأخضر وغيرها، غير أنها تتميز بكونها ألوانا تخص الحديقة وتتميز بها، حتى أننا يمكن أن نطلق عليها أصفر ماجوريل وأخضر ماجوريل، مثلاً، زيادة في التنويع والتأكيد على استثنائية وجمالية الألوان التي تزين الحديقة وترتب لها. بعد فترة من موت جاك ماجوريل، إثر تعرضه لحادثة سير عام 1962، سيقوم إيف سان لوران، وبيير بيرجيه بتملك الحديقة، حيث سيعملان على ضمان استمرارها فضاءً مفعماً بالحياة، أما المرسم الذي بناه ماجوريل لنفسه عام 1931 فقد صار اليوم يحمل اسم متحف الفن الإسلامي، وهو يوجد داخل الحديقة. زوار الحديقة هم في معظمهم من زوار مراكش. سياح أوروبيون وأميركيون، بالأساس. المغاربة لا يزورون الحديقة إلا نادراً. هناك من يرجع السبب إلى ثمن الدخول المحدد بـ30 درهماً )4 دولارات التي قد تضاف إليها 15 درهماً )دولار ونصف(، كمقابل لزيارة متحف الفن الإسلامي. سائحة فرنسية، قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها سمعت كثيراً عن الحديقة، ولذلك برمجتها ضمن زيارتها لمدينة مراكش. ورأت أن قيمة الحديقة تبرز في قدرتها على الاستمرار وإمتاع السياح بمشاهدات أخرى تنوع لزيارتهم لمراكش، حيث ينتقل السائح من المآثر التاريخية بذكرياتها وبهائها إلى أسواق مراكش، وسحر ساحة جامع الفنا، ليجد نفسه داخل فضاء كله خضرة ومتعة تنقل لمشاهدات يخيل إليك معها كما لو أنك تتمشَّى عبر تفاصيل لوحة فنية بألوانها وشكلها وإطارها. داخل الحديقة، هناك أيضاً محل لعرض وبيع المصنوعات التقليدية، التي تأخذ طابعا وشكلا ولونا يؤرخ لزيارة حديقة استقبلت نباتات العالم، فمكنت مراكش من هامش آخر لإمتاع زوار صاروا يتوافدون عليها من مختلف الجغرافيات واللغات والديانات والأعراق.

Posté par aminebhjawi à 19:43 - Commentaires [0] - Permalien [#]

مراكش بسحر خاص

هي مدينة النخيل.
النخيل في مراكش منتشر في كل مكان. نابت حيث شاء.
للنخيل جمال خاص. فارع الطول إذ يتجه إلى السماء، حتى وهو يميل إلى هذا الجانب دون الآخر.
هي الحمراء والبهجة، ومدينة السبعة رجال :
سيدي يوسف بن علي - القاضي عياض 1_570841_1_34- أبو العباس السبتي - الإمام الجزولي - عبد العزيز التباع - عبد الله الغزواني - الإمام السهيلي.
ليست مراكش مجرد مدينة يحددها موقعها الجغرافي على الخريطة. إنها رمز وتاريخ ممتد بتفاصيله في الكتب وجغرافية المكان.
لمراكش تاريخ غني بأحداث صنعت تاريخ منطقة ممتدة بجغرافيتها. أحداث غير عادية في التاريخ، ورجال غير عاديين، في حياة مدينة غير عادية.
أحداث وتواريخ. ملوك وفلاسفة وشعراء وعلماء، وقادة حروب.
أسماء أثثت لحضارة قرأت بأكثر من لغة، فيما تقدم لتاريخ علمي زاخر. أسماء ظلت تقدم من خلال سيرة وحياة أصحابها نظرة رمزية عن مسار ومصير حضارة.
تاريخ ممتد بأحداثه. دولة تترك مكانها لأخرى، والمدينة أبدا شامخة في مكانها، بكل بهائها ورمزيتها، تعانق نخيلها فيما تصنع بهجتها، ومن أخضع المدينة واستباح عرصاتها صار سيدا لساداتها.
بين الماضي والحاضر تفتح مراكش ذراعيها. تستقبل زوارها. وتمنحهم نهارها نخلا وليلها ثمرا.
في مراكش. عن ليل مراكش. ليس من رأى كمن سمع.

مدينة تزداد جمالا

"هذه مدينة تزداد جمالا". هكذا لخص صديقي الشاعر ياسين عدنان لجولة قصيرة قادتنا من عرصة مولاي عبد السلام إلى منتهى شارع 158777676935194098محمد السادس. غابة الشباب بزيتونها. حدائق أكدال التي تبدو كما لو أنها لاتنتهي في المكان. المشور السعيد. القصبة وسيدي ميمون، فضريح يوسف بن تاشفين، لتبقى الكتبية، بين هذا وذاك، مقياسا لضبط المسافات.
بالنهار، تأخذ الكتبية لون ترابها.
بالليل، تزيدها الأضواء هالة من السحر والجمال.
بالنهار، كما بالليل، تحافظ الكتبية على هيبتها.
إنها حارسة المكان.
تتوسع المدينة على نحو متسارع، وفي كل الاتجاهات. من جليز إلى سيدي يوسف بن علي والمحاميد. من سيدي عباد وإسيل والداوديات إلى المسيرة وتاركة و النخيل.
يرى البعض أن المدينة تتوسع على نحو جيد، وبتخطيط يبدو مراعيا لكثير من الاستراتيجيات.
114778_BH3NPE3JIVCTTFAOJOLKMP1T67DSL2_jardin_majorelle_1_H225244_Lالحدائق منتشرة عبر أحياء المدينة. نخل يحفظ للمدينة ذاكرتها وورد يرحب بالزوار، فيما يمنح العين لحظة للاغتسال.
تتعدد مراكش في فضاءاتها : المنارة بحدائقها. ساحة جامع الفنا بعالمها العجائبي، بالنسبة للسواح على الأقل. شارع فرنسا المحتفي ليلا بنجوم فنادقه المنذورة لسهر فريد من نوعه. باب الخميس بزحامه وبساطة رواده، وغرابة كثير من معروضاته.
حافلات "ألزا" تخيط المدينة والضواحي. أرقام لكل الاتجاهات وعناوين لتقريب المسافات. عرصة البيلك. الرويضات. عرصة السباعي. النخيل. عرصة الملاك. مرجان. المسيرة. تاركة. سيدي يوسف بن علي. سيدي ميمون. الحي المحمدي.
ملعب الحارثي. ساحة 16 نونبر. حدائق ماجوريل. دار بلارج.
أبواب مراكش : باب الرب. باب اكناو. باب اجديد. باب النقب. باب دكالة، والزيتونات السبع المعلقات ما بين السماء والإسمنت المنتصب على شكل تذكارات تحيل، ربما، على السبعة رجال.
ليل شارع فرنسا جميل وهادئ.
شارع من خمس نجوم.
مقاهي وفنادق باذخة.
المسرح الملكي على الجانب يستمتع بأضوائه الجميلة التي ترخي عليه هالة خاصة تحتاج فقط إلى مزيد من اللذةmarakech الثقافية.
قصر المؤتمرات وأيام مهرجان مراكش للسينما، حيث السينمائيون المغاربة يجتمعون إلى بعضهم وإلى آلامهم وآمالهم المشتركة. فنانون بصيغة الوطن في جغرافيته الضيقة، ينظرون إلى ضيوف المهرجان الوافدين من فرنسا وغيرها، بعين فيها شيء من المرارة وكثير من قلة الحيلة.
من سينمائيينا من يحمل فنا. منهم من يدعيه.
يتحول شارع فرنسا إلى جزء من شارع محمد السادس، الممتد إلى عمق "دوار الهنا" وبقايا معمل السكر، الذي قايض السعديون بسكره رخاما إيطاليا.
ذهب السكر مشروبا، وأثث الرخام لذاكرة التاريخ، عبر أثارات المدينة.
شارع محمد السادس. تلخيص لما يهيء لمدينة مراكش على مستوى استقطاب المشاريع السياحية والتخطيط لبناء عمراني باذخ. بنايات أشبه بالقصور، ولغة المال والرفاهية ترتب للمكان. لن يكون للفقر مكان، هنا.
ومن يدري، فلربما تصلح "تامنصورت" ما أفسده الفقر !!!؟

شارع جليز

ليل مراكش ليس كنهارها.
نهار مراكش قانع ببياضه، تستريح من خلاله المدينة في انتظار ليل يحتفي بأضوائه وناسه.
800px_MoroccoMarrakech_townfromhillشارع جليز. فسيح وعريض. في المساء، رجال ونساء من مختلف الأعمار والثرثرات، يجيئون على صهوة الضيم ممتطين شعرا راقصا أو أغنية بكلمات نزارية ولحن عراقي، وفي البال بقايا أغنية مصورة لنانسي عجرم أو روبي أو كارول سماحة أو هيفاء وهبي.
رجال وكفى.
كل يبحث عن من تفتر عطرها لتغمسه فيه. كل يقاوم هروبا ضاغطا نحو أجساد تتمايل في غنج، وهي تغزو كل مساء شارع جليز.
جميلات يحملهن الغروب عبر الشارع، كما لو أنهن خرجن لتوهن من إحدى "حكايات" ستار أكاديمي.
جميلات في نصف لباس. فاتنات ينتعلن أحذية رياضية على الموضة وسراويل جينز أمريكية، وينتهين من التأثيث لشكل الجسد بشعر على النصف أو يلهث في الخلف، على إيقاع حياة مشرعة على الفرح وراحة البال.
مراكشيات، مازلن يصنعن بالجلابيب البلدية الغوايات القصوى.
شارع جليز. فسيح وعريض برواد مقاهيه الممتدة أعين غالبيتهم إلى ما تمتلئ به سراويل الجينز الأنثوية !
مطعم وحانة الإسكال. الرواق الأزرق. مقهى التجار. المقهى الكبير ومطعم المتوسط. سينما كوليزي، مقصد عشاق السينما، أو المتيمين بحب بعضهم البعض، أو الداخلين لتوهم في علاقة عشق جديدة.
حب المراكشيين للسينما لافت للانتباه. خصوصا حين يتعلق الأمر بالسينما الهندية.
لشارع جليز مقاهي برواد من مختلف الجنسيات والثرثرات. مقاهي يرتاح إلى كراسيها رواد يستهلكون، في غالبيتهم، الكلام والدخان والكلمات المسهمة، ويتعجبون لأشياء كيف حدثت ولأخرى كيف لم تحدث، دون أن يجدوا حرجا في الدفع بأعينهم لينهشوا جميلات وصدورا وأشياء أخرى، أو ليلعنوا الوقت الصعب والزوجات والأزمنة التي تزوجوا فيها - على رأي حسان بورقية.
قهوة نص - نص. قاسحة أو خفيفة. في كأس كبير أو صغير. لاتهم جودة المشروب، في كثير من الأحيان. المهم أن تكون زاوية الرؤية مواتية لرصد حركة ووجوه الغادين والرائحين.
بعض الرواد يجدونها فرصة للخوض في كل شيء. يتحولون إلى خبراء في الرياضة والموسيقى والتاريخ والجغرافيا والموضة.

maleh2تختنق مراكش بزوارها القادمين من داخل المغرب وخارجه. مدينة ساحرة، تتطلع نحو المستقبل بكثير من الأسئلة حول اللون الذي سيصير لها، وإن كان بإمكانها أن تحافظ على بهجتها وبساطتها.
يحل بالمدينة نجوم من عوالم الرياضة والسينما والموضة والاقتصاد والتجارة. شين كونري. ألان دولون. براد بيت. نيكول كيدمان. زين الدين زيدان. ديفيد بيكام. ناعومي كامبل. إيف سان لوران، وآخرون ممن تنفتح أمامهم عوالم البالموري والمامونية.
سواح من عالم باذخ. منهم من يفضلها جولة خاطفة. منهم من يصاب بحب الاستقرار الدائم بعد اقتناء دار عتيقة و إصلاحها، وربما تحويلها إلى دار ضيافة.
انتهى الأمر بقاصدي مراكش من السواح الآتين من أوربا وأمريكا، إلى التعامل بحزم زائد وقلق ظاهر، مع شيء من التأفف، من بعض سائقي الطاكسيات وأصحاب المقاهي والمطاعم والبازارات، ممن يبدو أمامهم السائح مثل بنك متحرك.
بعض سائقي الطاكسيات لايشغلون العداد، ويكتفون عند نهاية الرحلة بعبارة : " غير انت ووجهك".
بعضهم، يرابط باستمرار أمام الفنادق والمطاعم المصنفة، في انتظار سائح تائه أو مغربي "ناشط" أكثر من اللازم.
رشيد. سائق طاكسي. مجاز في الفيزياء. يتكلم بصفاء طوية. ينقل إليك من خلال طريقته في الحديث أن مكانه الصحيح ليس وراء مقود سيارة طاكسي متهالكة.
أخبار الثامنة على إذاعة ميدي 1. اللاءات الثلاث تؤثث للنشرة. لا الفرنسية. لا حركة كفاية المصرية. لا من أجل لبنان.
آش هاذ العالم؟
يرى رشيد أن السياحة في مراكش، والمغرب عموما، تحتاج إلى "منطق فرض الثقة"، سواء في تعامل سائق الطاكسي أو البازاريست أو غيرهما. السياحة، برأي سائق الطاكسي الشاب، أمان نفسي واحترام لذكاء متبادل بين الناس.
اشكون سمعك، آصاحبنا؟؟

المغاربة، هنا أحلى !!

المساء لطيف، وليل مراكش يغري بالسهر.
علب ليلية تشتغل على إيقاع الرقص والموسيقى، وليل يقاوم تعب الشرب والسهر.
2إذا جرك ليل مراكش إلى طيباته، فلن تقنع بليلة واحدة، ولا حتى بسبع ليالي. الليل ساحر ويغري بالسهر. فقط، يلزمك المال الكافي ووقار الجلسة، أو فلتركن إلى بيتك، حيث قناة الجزيرة الرياضية ومباريات الليغا الإسبانية، أو إلى القنوات الإخبارية، حيث بقايا السيارات المفخخة والدم العراقي المراق في الأسواق الشعبية وعلى جوانب الطرقات. كما يمكنك "الاستمتاع" بسهرة سبت باردة على شاشة الدوزيم أو الإتم.
تزداد المدينة جمالا واستقطابا لزوار من مختلف الأعراق.
مانويللا. إسبانية تتحدث الإنجليزية بطلاقة. جاءت مراكش بحثا عن صيفها في عز شتاء المدينة. تقول مانويللا إن الزوج الذي لا يستطيع أن يحل مشاكله في الفراش لن يقدر أن يحلها في مكان آخر. ربما لأجل ذلك جاءت تبحث عن حل لمشاكلها في مراكش.
لاتتذكر مانويللا إن سبق لها يوما أن صادفت، هناك بإسبانيا، مغربيا يخوض في السينما والمسرح وحكاية كوجيطو ليوناردو دافنشي ويفهم في الشعر ويتفهم غناء بافاروتي وألوان بيكاسو.
ربما لأجل ذلك، لاترغب مانويللا في رؤية المزيد من المغاربة، هناك في إسبانيا !!

"المغاربة، هنا أحلى"، تقول مانويللا

ليل مراكش جميل وهادئ. جميل بسحره وهادئ بأمنه وأمانه.
dseqعلى غير عادة مدن مغربية أخرى، تبدو مراكش مدينة أمن وأمان. التجول ليلا، وحتى الساعات الأولى من الصباح، صار ميزة مراكشية.
في مدن أخرى، سيكون عليك وأنت تمشي أن تلتفت يمينا ويسارا مخافة أن يهجم عليك أحدهم طالبا منك، بأدب أو بدونه، أن تمده بما حوته جيوبك ومعصمك من مال وذهب، مع أجمل الأماني بألا يحدث ما يجعلك تعرض عن رؤية وجهك في المرآة.

جامع الفنا
يبدو محمد باريز مثل أي مغربي أنهكه الصراع مع الحياة وأيامها.
شيخ حلقة بنظارات طبية.
أسمر اللون، بلهجة مراكشية وتعطش متواصل إلى الحكي.
لمحمد باريز سيرة ذاتية غريبة.
مابين جوطية الفقيه بن صالح وأضواء الحكي بباريس، صار لمحمد باريز اسم رمزي وكثير من الدفء والأصدقاء.
jemaa_marocيشكل محمد باريز حلقته. يطلب من الصغار الجلوس، فيما يشد انتباه الكبار إلى حكي تؤثثه حكايات ألف ليلة وليلة وسيف بن ذي يزن وأيام بغداد وفاس والقاهرة، وأسماء ملوك وأمراء وأميرات وقادة حرب وسحرة وكهان وعفاريت وجواري، لايمكنك أن تلتقيهم وتسمع عنهم دفعة واحدة إلا وأنت في حضرة الكتب التراثية وحلقات الحكي العجيبة.
على بعد خطوات من حلقته، يجلس خوان غويتصولو بمقهى فرنسا مادا ناظريه نحو ساحة جامع الفنا، التي دفعت بشيوخ الحلقة والحكي إلى الهامش، فيما يتوسطها باعة الفواكه الجافة والحلزون وعصير البرتقال وكل أنواع الطعام.
خوان غويتصولو، لمن لايعرفه، إسباني يقيم بمراكش منذ أزيد من ربع قرن. كاتب معروف بمواقف إنسانية جميلة.
تتلخص في خوان غويتصولو كثير من المزايا الدافئة.
تبدو في عيني هذا الإسباني "الغريب" أو الأسباني "على مضض" أمارات التواضع، هو الذي رسم كثيرا من الخطوط الرابطة بين مآسي القصف في البوسنة والعراق وفلسطين وغيرها من نقط الدمار والقتل، وراكم الزيارات إلى دم العالم المراق هنا أو هناك.
على عكس خوان، يأتي كثير من الأدباء إلى مراكش على حبل الدعوات والميكروفونات وبياض اللباس ودلال التعرف على الأمكنة.
يأتون بهالة زائدة عن اللزوم. ينزلون بأرقى الفنادق. يقتصدون في كلامهم، كمن يكتشف عالما غريبا عليهم. وحين يقصدون مكاتبهم، هناك بالشمال، يضيفون لياليهم المراكشية إلى حكايات ألف ليلة وليلة.
يكتفي خوان بمجالسة ومعاشرة البسطاء بمقهى فرنسا والقنارية.
يتكلم كأب، ويمشي بين الناس كشيخ وقور.
Place_20Jamaa_20el_20Fnaخوان الذي منحته اليونسكو شرف كتابة نص إعلان اعتبار ساحة جامع الفنا ضمن التراث الإنساني، اعترافا منها بجهوده في الدفاع عن حق الساحة في إعمال الخيال والتحلي بكثير من الحس الجمالي عند كل محاولة لتوسيعها أو التغيير في ملامحها.
الجلوس إلى مقاهي شارع جليز، يصبح بلا طعم، حين تستبد بك الرغبة في ساحة جامع الفنا.
مساءات مراكش، خلال شهر يونيو، ساحرة. هو سحر مراكش الذي يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.
جالسا إلى طاولة بمقهى التجار. أتطلع إلى ساعة هاتفي المحمول. السابعة والربع. أحسن توقيت لزيارة جامع الفنا وشرب كأس شاي منعنع بمقهى فرنسا، حيث يمكن أن تجود الزيارة بالجلوس إلى خوان غويتصولو.
في لحظات. كنت في الطريق إلى الساحة. الحركة في أوجها. مساء شارع جليز وفي لطقوسه وعاداته. سيارات ودراجات نارية وهوائية وراجلون لايقلون هوائية تتقاذفهم الأرصفة والطرقات.
الماكدونالدز غاص بشباب مغربي منفتح على العصر، وعلى بعضه البعض.
ساحة 16 نونبر تحتفي بماء نافورتها. أما الكتبية ففي امتداد النظر.
تتوقف سيارة الطاكسي. فندق التازي. ثم سينما مبروكة ورائحة الشاورما المنبعثة من مطاعم "البرانس"، فبناية بنك المغرب.
عمق الساحة. صف طويل من عربات عصير البرتقال في مواجهة بائعي الحلزون ودخان النقانق.
مقهى فرنسا وخوان جالس كعادته. نفس الطاولة. نفس الهدوء.
أترك خوان جالسا إلى هدوئه بمقهى فرنسا. أؤجل زيارة سوق السمارين إلى الغد، وأغوص في الساحة.
منظر قارئات الكف (ولهجتهن المراكشية) يؤكد لك أن قراءة المستقبل هي آخر ما جاء بهن إلى الساحة، وأنه سيكون عليك، وأنت جالس إلى إحداهن، أن تغير الموضوع صوب فكاهة تعادل الدراهم التي ستمدها بعد أن تنقل لك صاحبة الخمار أمامك أن شقراء تنتظرك في أحلامها بعد غد، وأن وظيفة سامية "ف المخزن" تنتظرك ببريقها ومالها وجاهها.
نقش بالحناء ودعوات محرجة لتناول كأس عصير أو وجبة عشاء في الهواء الطلق.
fddddحلقات تتناول الجوانب الخفية للحياة الجنسية، تخاطب في الرجل فحولته.
ينشط الحلقات، في الغالب، شبان يجتهدون في نقل الانطباع بأنهم سادة الفتوحات الجنسية. يدغدغون مشاعر المتحلقين حولهم، فيما يهيئونهم لشراء معجون أو دهان يساعد ساعة لاينفع المرء لاماله ولاجاهه إلا فحولته، ساعة اختلائه بصاحبته.
أغاني ناس الغيوان ولمشاهب وجيل جيلالة تمنح الساحة نكهتها. موسيقى كناوة وسوس والأطلس المتوسط والشاوية، تخوض في تفاصيل الجغرافية المغربية. عروض أولاد سيدي احماد وموسى. مباريات الملاكمة. عالم غريب من الثرثرات والأعراق والمشاهد والمشاعر. أهواء مختلفة ومتعددة تحمل أصحابها لدخول عالم سحري يجمع دخان النقانق بمروضي الأفاعي والقردة، أما حلقات الحكي فصارت تنسى يوما عن آخر ملاحم سيف بن ذي يزن، وحكايات ألف ليلة وليلة، وبطولات عنترة بن شداد، وشجاعة سيدنا علي في مواجهة راس الغول، بعد أن هجمت عليها فكاهة رصيف تتبنى الضحك الفارغ من دفء المكان.
مراكش. مدينة تسكنها فتسكنك.
اهبطوا مراكش، فلكم فيها ماشئتم. طقس جميل لمقاومة الرطوبة وبهجة للترويح عن النفس

Posté par aminebhjawi à 19:29 - Commentaires [0] - Permalien [#]

تاريخ مدينة مراكش

عاصمة المغرب قديما، وثالث أكبر مدينة بعد الدار البيضاء والرباط، تقع في وسط المغرب عند منطقة السهول المدارية، إلى الجنوب من الدار البيضاء، وإليها تنتهي الطريق الحديدية الآتية من الرباط عبر الدار البيضاء.
يعود تاريخ مراكش إلى بداية قيام الدولة المرابطية حيث كانت بلاد المغرب الأقصى جنوبي وادي أم الربيع أراض واسعة دون تنظيم إداري أو مراكز حضارية ذات شأن، فيما عدا مجموعة واحات تافللت وأكبرها سجلماسة. وكانت تلك النواحي تعرف في جملتها ببلاد السوس. وكان أبو بكر ابن عمر قد تبين بعد أن دخل وادي تنسيفت واستقر فيهصورة قديمة لمدينة مراكش أن هذا الجزء الشمالي من أملاكه غير آمن أو محصن، وأنه يحتاج إلى قاعدة تكون حصنا للصنهاجيين الصحراويين الذين كانوا مهددين بالأخطار من الشمال من ناحية برغواطة، ومن الشرق من ناحية بني زيري أصحاب قلعة بني حماد. كما إن قبيلة مغراوة الزناتية كانت تبسط سلطانها على مدينة فاس وحوض نهر سبو.
وقد قضى المرابطون الأول على سلطان الزناتيين في سجلماسة، وتقدموا نحو بلاد مغراوة، وكان الصراع بين الجانبين قادما ولا ريب، ومن ثم كان لا بد لأولئك الصحراويين من قاعدة يرتكزون عليها. تلك كانت الأسباب التي حفزت أبا بكر ابن عمر على التفكير في إنشاء مراكش أو مروكش، ومعناها سور الحجر أو مدينة الحجر وهو القاعدة الحصينة، وقد اختار أبو بكر ابن عمر لمدينته أو قاعدته موقعا إلى جنوب السفوح الشمالية لجبال الأطلس وسط سهل يشقه المجرى الأعلى لنهر تنسيفت. وكانت الأرض منازل لقبيلتين من قبائل مصودة وهما أوريكة وإيت إيلان أو هيلانة، وكان لكل منهما أغمات أو موضع مسور يستعمل ملجأ للقبيلة ومقرا للنساء والأولاد ومخزنا للماشية والسلاح.
وتنازعت القبيلتان فكل منهما تريد أن تكون المدينة في أرضها، وانتهى الأمر بإنشاء المدينة في الأرض التي تجاور القبيلتين، وحلت محل أغمات أوريكة وبقيت أغمات هيلانة التي تحولت فيما بعد إلى ضاحية لمدينة مراكش.
وقد بدأ أبو بكر ابن عمر في بناء مراكش عام 451هـ / 1060 م، وأتمها يوسف بن تاشفين الذي تولى رئاسة المرابطين، وكانت مراكش في أرض صحراوية منخفضة، فحفر لها يوسف الآبار، وجلب إليها المياه، ولم ي كن يحيط بمراكش من الجبال سوى جبل صغير كانت تقطع منه الأحجار التي بنى منها يوسف قصره، أما عامة بناء المدينة فكان من الطوب اللبن. ويعرف السهل الذي تقوم فيه مراكش باسم الخور، وهو سهل ينحدر انحدارا بطيئا نحو مجرى تنسيفت الذي على بعد خمسة كيلو مترات شمالي المدينة إلى الشمال الغربي منها، حيث يقوم تلان متوسطا الارتفاع هما جليز أو إنجليز وقرية وادي العبيد. والقسم الحديث من مراكش الذي أنشئ أيام الفرنسيين يسمي جليز ويمتد تل جليز إلى سور المدينة القديمة، وإلى شمال البلد تقوم غابة النخيل المشهورة التي تغطي (13000) هكتار، وتضم (100000) نخلة، وتلك هي أعظم غابات النخيل في المغرب الأقصى شمالي الأطلس.
وما كاد بناء هذه المدينة يتم حتى تحولت إلى مركز من مراكز الحضارة والإسلام في جنوبي المغرب الأقصى، وقد كان لها أثر سياسي وحضاري في الناس في منطقة وادي تنسيفت. وقد تطورت مراكش تطورا سريعا خلال العصر المرابطي فأنشئت فيها المساجد والأسواق، وقد اعتمدت في الحصول على حاجتها من الماء على مجار تحت الأرض أنشأها عرب أندلسيون، وظلت مراكش معتمدة على تلك المجاري زمنا طويلا.
وظلت مدينة مراكش معسكرا حربيا، وقاعدة عسكرية لقوات المرابطين إلى أن حاصرتها قوات الموحدين بقيادة عبد المؤمن بن علي عام 541هـ / 1147 م، فنزل بجبل إيكليز وهناك ضرب عبد المؤمن القبة الحمراء وبنى مسجدا وصومعة طويلة يشرف منها على مراكش. ثم زحف الموحدون بجموعهم إلى مراكش فوضع عبد المؤمن من الكمائن عند مدينته، فخرج جيش المرابطين لملاقاة الموحدين فتظاهر هؤلاء بالهزيمة ثم خرجت الكمائن على فرسان المرابطين وسحقتهم سحقا، وقتل ما لا يحصى عدده، واتبع الموحدون فل المرابطين بالسيف إلى الأبواب، وأحكموا عليهم الحصار، وطال الحصار على أهل مراكش ثم ما لبث أن دخلها الموحدون بعد أن ماتت فانو بنت عمر بن بينتان وكانت تقاتل في زي الرجال، واستسلم الأمير وجملة من الأمراء، فنقلهم الموحدون إلى جبل الجليز حيث قتلهم أبو الحسن بن واكاك.
وظلت مراكش عاصمة للموحدين حتى أيام الواثق بالله أبي العلاء إدريس المعروف بأبي دبوس الذي تحالف مع بني مرين ليتولى الخلافة نظير تخليه لهم عن مدينة مراكش ، فانتهز أبو دبوس فرصة خلو الأسوار من حراس ها وحاميتها وتسور مراكش من باب أغمات ودخلها على حين فجأة وقصد القصبة فدخلها من باب الطبول، ففر المرتضى من مراكش إلى آزمور حيث مات قتيلا عام 665هـ / 1267 م. لكن أبا دبوس نكث بعهده لبني مرين فاضطر الأمير أبو يوسف يعقوب المريني إلى مهاجمة مراكش عام 668هـ / 1270 م، وانتهى الأمر بمقتل أبي دبوس أمام أسوار مراكش التي دخلها جيش بني مرين عام 668 هـ / 1270 م. وقد ضعف شأن مراكش في عصر بني مرين لاتخاذهم مدينة فاس حاضرة لهم فتأثر عمرانها بذلك، وانخفضت مكانتها السياسية.
ولكن مراكش استعادت مكانتها في عصر الأشراف السعديين كعاصمة للبلاد في الفترة (917-1069هـ / 1511 -1659م) وخصوصا في عصر السلطان أحمد بن محمد السعدي الملقب بالمنصور الذهبي(986-1012هـ / 1578 -1603 م) الذي أمهرها بأروع الأبنية التي أعادت ذكرى عصور الموحدين.
وبعد أن دخل العثمانيون تونس والجزائرصورة قديمة لمدينة مراكش حاولوا دمج مراكش ضمن أقاليم الدولة العثمانية. ونتيجة لذلك ظل المغرب طيلة خمسة قرون وحتى أوائل القرن العشرين في منأى عن السيطرة العثمانية والأوروبية على الرغم من وقوع بعض الجيوب الساحلية منه في يد البرتغاليين والأسبان ونتيجة لذلك ظل للمغرب طابعه ومظهره كما ظلت أوضاعه ثابتة في حين كان العالم العربي في مجمله تحت الحكم العثماني.
ولكن ذلك لم يستمر طويلا فقد تغلغل النفوذ الأسباني في مراكش بموجب معاهدة 1277هـ / 1861 م التي عقدها السلطان محمد بن عبد الرحمن مع أسبانيا، يضاف إلى ذلك أن مراكش تعرضت للتغلغل الأوروبي في أعقاب الوحدة الألمانية عام 1286هـ / 1870 م. وذلك عندما بدأت ألمانيا تعاني من مشكلة عدم تملكها للمستعمرات أسوة ببريطانيا وفرنسا حتى تستطيع تصريف منتجاتها، والحصول على المواد الخام اللازمة لصناعتها وإنشاء أسواق لها فيها ومن هنا بدأت ألمانيا تتطلع للبحث عن مستعمرات لها في خارج أوروبا ونتيجة لذلك بدأ التنافس بينها وبين فرنسا من أجل مراكش فتصدت فرنسا لهذه المحاولة وذلك بربط نفسها بعدة اتفاقات مع بعض دول أوروبا فعقدت اتفاقا مع إيطاليا على أن تطلق إيطاليا يد فرنسا في مراكش مقابل أن تطلق فرنسا يد إيطاليا في طرابلس وبرقة. كما عقدت فرنسا اتفاقا مع أسبانيا عام 1317هـ / 1900 م اتفقتا فيه على اقتسام الأجزاء الجنوبية من مراكش فتحصل أسبانيا على منطقة الريف التي تشمل الشريط الساحلي من مراكش المقابل للساحل الأسباني عند جبل طارق بينما تحصل فرنسا على ما تبقى من مراكش. وفي أوائل عام 1324هـ / 1906 م اتفق على عقد مؤتمر دولي في بلدة الجزيرة الخضراء لدراسة الأوضاع في مراكش. وفيه تم الاتفاق على الاعتراف بسيادة مراكش وتقرر إنشاء قوة بوليسية من فرنسا وأسبانيا للمحافظة على الأمن في مراكش.
وبعد نجاح فرنسا وأسبانيا في ضرب المقاومة المسلحة في المغرب لجأ الوطنيون إلى النضال السياسي فبرزت أحزاب عديدة مالت إلى اللين في مطالبها، كما تأسست صحف عديدة للدفاع عن مصالح الوطن فصدرت في باريس مجلة "المغرب" وفي فاس صدرت جريدة "عمل الشعب" بالفرنسية وجريدة الحياة، كما أنشئ أول حزب مغربي باسم كتلة العمل المغربي في أواخر عام 1354هـ / 1934 م، كما شكل حزب آخر في منطقة الاحتلال الفرنسي برئاسة علال الفاسي وتولى هذا الحزب قيادة الحركة الوطنية في مراكش في أواخر الثلاثينات من هذا القرن، وظل كذلك حتى نالت البلاد استقلالها

Posté par aminebhjawi à 19:28 - Commentaires [0] - Permalien [#]

كتاب وفنانون عالميون اختاروا مراكش للكتابة والاستقرار

ونيستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني وشارل آزنافور المغني الفرنسي وزين الدين زيدان، وخوان غويتيصولو وأحمد بن بلا الرئيس الجزائري الأسبق، وآخرون.. شخصيات عشقت مراكش، فارتبطت بها في الإبداع والحياة والإقامة

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، سيخرج الى الوجود جيل من الكتاب يكره الحرب ويبحث عن السلام والحياة والسكينة بعيدا عن المجتمع الرأسمالي الأوربي والأمريكي.من بين هؤلاء الكتاب والفنانين من اختار طنجة كمدينة للإقامة لفترات متقطعة، ثم هناك من اختار الاستقرار بشكل نهائي.كانت طنجة المدينة التي ارتبطت بأسماء كتاب عالميينكتاب وفنانون عالميون اختاروا مراكش للكتابة والاستقرار مشهورين مثل الشاعر جاك كيرواك والروائي الأمريكي ويليام بوروز صاحب >المأدبة العارية< وبول بولز وزوجته جين بولز التي انتحرت في مالقا بإسبانيا نهاية الأربعينيات فيما بقي هو في طنجة الى أن مات بعد عمر متقدم.وقعت في غرام المدينة الشاطئية أيضا أسماء أخرى منها تينسي ويليامز وجان جونيه الذي أوصى بأن يدفن في العرائش.الآن، لم تعد طنجة تلك المدينة التي تغري الفنانين والكتاب كما كانت في السابق، وأصبحت مراكش الأقرب الى أذواق ومشاعر الفنانين والكتاب العالميين الذين يزورونها ويكررون الزيارات قبل أن يقرر بعضهم الإقامة الدائمة بمدينة السبعة رجال.ومن الأسماء البارزة التي ارتبطت بمراكش رئيس الوزراء البريطاني تشرشل الذي زار أول مرة مراكش وقضى فيها أياما بعد نهاية مؤتمر الحلفاء بأنفا في يناير 1943.
أغرم بالمدينة فصار يزورها في فصل الشتاء، وكان يجلس على كرسي بجانب سور باب دكالة أمام حي الحارة ليرسم لوحاته الفنية والسيجار الضخم لا يفارقه.جاك ماجوريل، الذي كان والده صديقا لليوطي، جاء الى مراكش بسبب إصابته بمرض الربو، فوجد من ينصحه بهوائها للتغلب على المرض وعلاجه، فاستقر بالمدينة وأخذ يرسم. واليوم لا يمكن الحديث عن شخصيات مراكش دون ذكر ماجوريل.اسم آخر سقط في هوى المدينة هو روني أولوج الرسام والمصور والكاتب اليوناني الأصل الذي استقر بمراكش منذ بداية سنوات العشرينيات.كان هذا الرسام الكاتب يتحدث عدة لغات منها الأمازيغية والعربية، ونشر مقالات وكتبا حول المغرب، واهتم كثيرا بثقافات وقضايا الأمازيغ فسمي >أب البربر<، ومن أشهر كتبه عن الأمازيغية: "Les chants de Tassaout" وهو ترجمة عن شاعرة بربرية اسمها مريردة نايت عتيق.
والمتابعون لحياة هذا الفنان يعرفون أن لوحاته بيعت في معارض بعواصم عالمية.ولا يمكن للباحثين في تاريخ المدينة ألا يذكروا اسم لاكونتيس دوبروتوي التي كانت تسكن في فيلا >تيلور< في حي كيليز وكان من بين زوارها في مراكش عام 1943 الرئيس روزفلت وشارلي شابلن والممثلة ريتا هايورت بطلة فيلم كازابلانكا الشهير.غاندي ويستون فنان الجاز الأمريكيكتاب وفنانون عالميون اختاروا مراكش للكتابة والاستقرار و>لاشوفيير< حفيد ألفريد دوموسي شخصيتان من الفنانين الذين فضلوا فصول مراكش عن نمطية مدن أجنبية بأوربا وأمريكا.>أصوات مراكش< للكاتب إلياس كانيتي من أشهر ما كتب عن المدينة، وحاز صاحبه الذي جاء الى مراكش مع فريق تصوير سينمائي هربا من النازية على جائزة نوبل. وهو أهم ما كتب عن مراكش بشهادة خوان غويتيصولو نقلا عن تصريح لأحمد بن اسماعيل الرسام والمصور ابن المدينة الذي صورها بالآلة كما بالصباغة واللوحات الفنية.كتاب كانيتي غاص جيدا في حياة المهمشين والمشردين وفضاءات الملاح ونشرته دار توبقال بالعربية بترجمة للكاتب التونسي حسونة المصباحي.أحيانا يستقر كاتب ما في مراكش لكنه يفضل العيش بعيدا عن الأضواء التي هرب منها في الغرب، فيعيش يومياته بشكل شبه سري، وحين يشاهده شخص ما هنا أو هناك، ويتعرف عليه تدور رحى الحكايات وتتداخل الوقائع بالشائعات، هذا ما حصل مع أمبرتو إيكو الإيطالي صاحب >اسم الوردة< حين تداول الناس حكايات عن وجوده وإقامته في مراكش. أما تينيسي ويليامز فقد أقام في المدينة وجمع حكايات ومشاهدات ثم أصدرها قبل وفاته. فيما اختار الرسام الفرنسي >تيستا< السكن في قلب المدينة بحي سيدي بن سليمان الجزولي. وهو باختياره مراكش لا يخرج عن قاعدة أذواق فرنسيين آخرين: إيف سان لوران وكلود أوليي الذي ترجم كتابه فريد الزاهي وأعيد نشره بالمغرب.
لألوان المدينة سحر خاص على الرسامين، فقد أتى الألماني كيرت الى المدينة منذ 1970 وبدأ يرسم لوحاته عن الحلقة وجامع الفنا والمدينة القديمة.خيسوس كرييوس الكاتب الإسباني الذي تعرف على مراكش عام 1970 ثم استقر بها منذ 1980 سيصدر قريبا قاموسا من الإسبانية الى الدارجة، ويكتب سيناريوهات أفلام. وكتب سيناريو فيلما لمخرج إنجليزي يصور في سيدي إفني. هذا السينمائي هو مخرج >دراكولا< الشهير. يعيش خيسوس الذي صدرت له في الثمانينيات رواية >زرياب< وكتب مسرحيات عديدة بحي القصبة. مسرحياته تحكي عن الحياة المراكشية وفضاءاتها كما أنه منخرط في النشاط الجمعوي وسبق له أن رعا حملة للحفاظ على أشجار نخيل منطقة سكورة بجهة الرشيدية.بيرت فلينت جاء الى المدينة بعد أن درس الفنون الجميلة في الدارالبيضاء ثم أقام متحفا لفنون العيش ومنذ أيام قليلة منحه الى جامعة القاضي عياض.ومنذ نحو 16 سنة، أتت امرأة تدعى أولغيك دريكهوفت، مختصة في الموسيقى الهندية والنحت وسقطت في حب المدينة التي ما زالت تعيش فيها، وقد دخلت عقدها السابع. دريكهوفت أقامت مشاريع ثقافية وكانت عشيقة لسامويل بيكيت. ومن الممثلين نجوم السينما الأمريكية الكبار براد بيت وديكابريو نجمكتاب وفنانون عالميون اختاروا مراكش للكتابة والاستقرار السينما العالمية وبطل فيلم تيتانيك. ومن الفرنسيين القريبين الى الأجواء المغربية مدام دونيس ماسون التي عاشت بالمدينة منذ عهد الحماية ثم توفيت عام 1994، وكانت أصدرت ترجمة للقرآن أجازها الأزهر وكانت ناشطة في العمل التطوعي والبحث الفكري. وتركت الآن وراءها >رياض ماسون< ملتقى لضيافة الكتاب ومقر ندوات. وجاك هنري مدير أوبرا باريس وسافو المغنية والكاتبة التي ولدت بالمغرب وصارت دارها في زاوية الحضر قبالة جامع بن يوسف دارا لندوات دولية وصالون كبار الكتاب والسياسيين.وتبقى حصة الأسد من المقيمين للفرنسيين مقارنة مع جنسيات أخرى، بذكر أسماء من قبيل اللاعب زين الدين زيدان وايف سان لوران وآلان دولون وشارل أزنافور شيخ الأغنية الفرنسية الذي اشترى دارا في الضاحية، والفيلسوف بيرنار هنري ليفي الذي يأتي لمراكش ليكتب في دار سيدي ميمون، حين يتعب من البحث عن الشهرة في بلاتوهات التلفزة. ومن أبرز الشخصيات السياسية أحمد بن بلا الرئيس الجزائري الأسبق الذي يعيش رفقة زوجته شيخوخته بمنزل بشارع فرنسا. >مراكش من أحب المدن الى نفسي< حديث قاله بن بلا عن مراكش وروته الصحافة

Posté par aminebhjawi à 19:28 - Commentaires [1] - Permalien [#]


  1  2    Fin »